الذهبي
323
سير أعلام النبلاء
وكتب عبد الله بن جعفر إليهم ليكفوا ، فقدم مسلم ، فحاربوه ، ونالوا من يزيد ، فأوقع بهم ، وأنهبها ثلاثا ، وسار ، فمات بالشلل ، وعهد إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين ، وذمهم ابن عمر على شق العصا . قال زيد بن أسلم : دخل ابن مطيع على ابن عمر ليالي الحرة ، فقال ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من نزع يدا من طاعة لم يكن له حجة يوم القيامة " ( 1 ) . قال المدائني : توجه إليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفا ، وأنفق فيهم يزيد في الرجل أربعين دينارا . فقال له النعمان بن بشير : وجهني أكفك . قال : لا . ليس لهم إلا هذا الغشمة ، والله لا أقيلهم بعد إحساني إليهم ، وعفوي عنهم مرة بعد مرة ، فقال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين في عشيرتك ، وأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلمه عبد الله بن جعفر ، فقال : إن رجعوا ، فلا سبيل عليهم ، فادعهم يا مسلم ثلاثا ، وامض إلى الملحد ابن الزبير . قال : واستوص بعلي بن الحسين خيرا . جرير : عن الحسن ، قال : والله ما كاد ينجو منهم أحد ، لقد قتل ولدا زينب بنت أم سلمة ( 2 ) . قال مغيرة بن مقسم : أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا ، وافتض بها ألف عذراء . قال السائب بن خلاد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أخاف أهل
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في " مسنده " 2 / 70 و 83 و 97 و 123 و 133 و 154 من طرق عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر ، وهذا سند صحيح . ( 2 ) " تاريخ خليفة " : 239 .